إليها من تأمين أوضاعهم السكنية والمالية ( 49 ) ، حيث كانت بغداد - في القرن الرابع
الهجري - قد سادتها الحياة العقلية ، وأخذت المدارس الفكرية تمارس فاعليتها بكل
صراحة ووضوح . " ذلك العهد الذي رأى كيف تتصاول العقول ، وكيف تصطرع
الأقلام ، وكيف يكون الحول والطول مقرونين بسلاح المنطق ، وبراعة البيان " ( 0 5 ) .
ورغم هذا فالمصادر التي ترجمت الشريف الرضي ، لم تشر إلى تلامذته كما أشارت
إلى أساتذته وشيوخه ، ولكن المرحوم الأميني أورد قائمة ذكر فيها تلامذته والرواة عنه
فقال :
ويروي عنه جمع من أعيان الطائفة ، وأعلام العامة ، منهم :
1 - أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي المتوفى عام 460 ه ، شيخ الطائفة ومن
أعلامها المبرزين ( 51 ) .
2 - الشيخ جعفر بن محمد الدوريستي ، من أكابر علماء الإمامية ( 52 ) .
3 - الشيخ أبو عبد الله محمد بن علي الحلواني - كما في الإجازات - .
4 - أبو المعالي أحمد بن علي بن قدامة المتوفى عام 486 ه ، كما في كثير من إجازات
أعلام الدين .
5 - أبو زيد السيد عبد الله بن علي كيابكي بن عبد الله الحسيني الجرجاني ، كما في
إجازة الشهيد الثاني لوالد شيخنا البهائي العاملي ، وإجازة مولانا المجلسي لولده العلامة
المجلسي .
6 - أبو بكر أحمد بن الحسين بن أحمد النيشابوري الخزاعي ، وهو من أجلاء تلامذة
الشريف الرضي وأخيه المرتضى ( 53 ) .
7 - أبو منصور محمد بن أبي نصر محمد بن أحمد بن عبد العزيز العكبري ، المعدل ، كما
في قصص الأنبياء للراوندي .
هامش
( 49 ) ابن معصوم - الدرجات الرفيعة : 473 .
( 50 ) د . زكي مبارك - عبقرية الشريف الرضي : 45 .
( 51 ) أنظر ترجمته في الأعلام - للزركلي : 6 / 315 .
( 52 ) ترجمه القمي - الكنى والألقاب : 2 / 211 .
( 53 ) ترجمه السيد الأمين - أعيان الشيعة : 2 / 512 .