تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وفي قوله : " لا يخالفون الحق ولا يختلفون فيه " أشار إلى حجية قول الواحد منهم فكيف بإجماعهم ! ! وفي الخبر عن أبي الحسن عليه السلام : " نحن في العلم والشجاعة سواء " ( 28 ) . وفيه عن أبي عبد الله عليه السلام أن النبي وأمير المؤمنين وذريته الأئمة " حجتهم واحدة وطاعتهم واحدة " ( 29 ) . وفيه عنه : " نحن في الأمر والفهم والحلال والحرام نجري مجرى واحدا ، فأما رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعلي فلهما فضلهما " ( 30 ) . ويقول عليه السلام : " نحن شجرة النبوة ، ومحط الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومعادن العلم ، وينابيع الحكم " ( 31 ) . وبهذا أخبار رواها الكليني في الكافي عن أئمة أهل البيت ( 32 ) . ويقول عليه السلام : " تالله لقد علمت تبليغ الرسالات ، وإتمام العدات ، وتمام الكلمات ، وعندنا - أهل البيت - أبواب الحكم وصياء الأمر " ( 33 ) . أي : علمه رسول الله صلى الله عليه وآله طرق تبليغ المعارف والأحكام التي جاء بها النبيون ، لا سيما نبينا الكريم صلى الله عليه وآله ، فإن من كان أساسا للدين ووعاء للعلوم ، لا بد وأن يعرف كيفية حفظ الدين وتبليغه . وطريق نشر العلم وتعليمه ، فإن ذلك يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والأمم والأشخاص ، فليس لأحد أن يعترض عليه في فعل أو ترك ، أو قول ، أو صمت . وعلمه رسول الله - صلى الله عليه وآله - حقائق العدات التي كانت بين الله عز وجل وسفرائه الكرام إلى العباد ، وكيفية إنجازها وإتمامها ، أو علمه رسول الله - ص - العدات
هامش
( 28 ) الكافي : 1 / 275 . ( 29 ) الكافي : 1 / 275 . ( 30 ) الكافي : 1 / 275 . ( 31 ) نهج البلاغة : 162 . ( 32 ) الكافي 1 / 221 . ( 33 ) نهج البلاغة : 176 .