به فيها ، ولا يتعدى منها إلى غيرها ، بذلك جاءت الأخبار الصحيحة والآثار الواضحة
عنهم - عليهم السلام - وهذا مذهب الإمامية خاصة ، يخالف فيه جمهور المتكلمين وفقهاء
الأمصار " .
وهذا آخر ما تكلم به السيد الشريف الرضي ، رضي الله عنه وأرضاه ، وصلى الله
على محمد وآله الطاهرين " ( 26 ) .
2 - في حجية خبر الواحد وبعض شروطها
قال : " ومن ذلك ما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال - والخبر مطعون في
سنده - : ( ترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر ) ، وهذا الخبر كما قلنا
مطعون في سنده ، ولو صح نقله وسلم أصله ، لكان مجازا كغيره من المجازات التي تحتاج
إلى أن تحمل على التأويلات الموافقة للعقل .
وبعد هذا ، فهذا الخبر من أخبار الآحاد فيما من شأنه أن يكون معلوما فغير جائز
قبوله . . . وإنما نعمل بأخبار الآحاد في فروع الدين وما يصح أن يتبع العمل به غالب
الظن .
وأقول أنا : ومن شرط قبول خبر الواحد أيضا - مع ما ذكره قاضي القضاة من
اعتبار كون راويه عدلا - أن يعرى الخبر المروي من نكير السلف . . . " ( 27 ) .
3 - مسألة أصولية
قال : " إن دعاء الإنسان نفسه لا يصح ، كما لا يصح أن يأمر نفسه ، ولأجل ذلك
قال الفقهاء : إن الأمر لا يجوز أن يدخل تحت الأمر . . . ويفرق الفقهاء بين ذلك وبين
الخبر العام ، لأنهم يجوزون دخول المخبر تحته ، وعلى هذا قالوا : إن الإمام إذا قال : من قتل
قتيلا فله سلبه ، فإنه يدخل تحت ذلك ، إلا أن يخرج نفسه من بقوله : من قتل منكم
قتيلا فله سلبه ، فيخرج نفسه حينئذ من ذلك " ( 28 ) .
هامش
( 26 ) أوائل المقالات ، الطبعة الثانية : 116 - 115 .
( 27 ) المجازات النبوية : 47 - 51 .
( 28 ) حقائق التأويل : 111 .