عليه عليا " ( 1 ) .
وقال ابن كثير : " ودخل دمشق فسأله أهلها أن يحدثهم بشئ من فضائل
معاوية ، فقال : أما يكفي معاوية أن يذهب رأسا برأس حتى يروى له فضائل ! فقاموا إليه
فجعلوا يطعنون في خصيتيه حتى أخرج من المسجد " ( 2 ) .
وقال أيضا : " وسألوه عن معاوية فقال ما قال فدفعوه في خصيته فمات " ( 3 ) .
وقال ابن خلكان : " خرج إلى دمشق فسئل عن معاوية وما روى من فضائله ،
فقال : أما يرضى معاوية أن يخرج ( يروح ) رأس برأس حتى يفضل ! .
وفي رواية أخرى : ما أعرف له فضيلة إلا ( لا أشبع الله بطنك ) - وكان يتشيع
- فما زالوا يدفعون في حضنه حتى أخرجوه من المسجد .
- وفي رواية أخرى : يدفعون في خصيتيه - وداسوه ، ثم حمل إلى الرملة فمات
بها " ( 4 ) .
وقال ابن خلكان أيضا : " وقال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني : لما داسوه بدمشق
مات بسبب ذلك الدوس وهو مقتول ( وهو منقول ؟ ! ) " ( 5 ) .
وقد اختلفوا في مكان موته كما مر عليك ، والصحيح ما قاله السبكي :
" فالصحيح أنه أخرج من دمشق لما ذكر فضائل علي ، قيل فما زالوا يدفعون في خصيتيه
حتى أخرج من المسجد ، ثم حمل إلى الرملة فتوفي بها ، توفي بفلسطين 13 صفر " ( 6 ) .
ولعل القارئ انتبه إلى اختلافات عبائر القوم عن هذه الشهادة فمنهم المصرح بها
المترضي عنه كالمباركفوري ، ومنهم من وصفها بالمحنة فقط مبهما أمرها ، يبقى القارئ
لعبارته في حيرة ، لا يدري أية محنة هي ؟ وهل تفضيل علي عليه السلام لصاحبه
محنة ! ولا يعرف عظم هذه المحنة وكبرها ووحشيتها وخروجها عن أدنى الموازين
الإنسانية - فضلا عن الإسلام ! - . . لا يعرف هدا إلا من عرف حقد أبي جهل
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية للأسنوي 2 / 480 .
( 2 ) البداية والنهاية 11 / 124 .
( 3 ) البداية والنهاية 11 / 124 .
( 4 ) وفيات الأعيان 1 / 77 .
( 5 ) وفيات الأعيان 1 / 77 .
( 6 ) طبقات الشافعية الكبرى 3 / 16 .