" خصائص علي " ، أما " مسند علي " فيأتي في حرف الميم ، وأما " خصائص علي " فهو
جزء من سننه الكبير ويعتبر قسما منه ، قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 14 / 133 :
" وقد صنف مسند علي وكتابا حافلا في الكنى ، وأما كتاب خصائص علي فهو داخل
سننه الكبير " ونحوه في تهذيب التهذيب 1 / 6 من أن الخصائص هو من ضمن كتاب
السنن الكبير .
كما أنه ( ابن حجر ) أثنى على كتاب الخصائص وقوة أسانيده في سائر كتبه ،
منها في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من الإصابة حيث قال : " وتتبع النسائي ما خص
به علي من دون الصحابة فجمع من ذلك شيئا كثيرا بأسانيد أكثرها جياد . . . " .
وقال أيضا في فتح الباري 7 / 61 : " وأوعب من جمع مناقبه من الأحاديث
الجياد النسائي في كتاب الخصائص " .
سبب تأليفه الخصائص
محمد بن موسى المأموني - صاحب النسائي - قال : " سمعت قوما ينكرون على
أبي عبد الرحمان النسائي كتاب الخصائص لعلي رضي الله عنه وتركه تصنيف فضائل
الشيخين ! فذكرت له ذلك فقال : دخلت دمشق - والمنحرف بها عن علي كثير ! -
فصنفت كتاب الخصائص ، رجوت أن يهديهم الله تعالى .
ثم إنه صنف بعد ذلك فضائل الصحابة ، فقيل له - وأنا أسمع - : ألا تخرج
فضائل معاوية رضي الله عنه ، فقال : أي شئ أخرج ؟ ! حديث : اللهم لا تشبع
بطنه " ( 1 ) .
وقال ابن خلكان في وفياته : " وكان قد صنف كتاب الخصائص في فضل علي
. . فقيل له : ألا تصنف كتابا في فضائل الصحابة رضي الله عنهم ؟ فقال : دخلت
دمشق - والمنحرف عن علي رضي الله عنه كثير ! - فأردت أن يهديهم الله تعالى بهذا
الكتاب " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 14 / 129 ، تهذيب الكمال 1 / 338 ، تهذيب التهذيب 1 / 38 ، تذكرة الحفاظ
699 ، الوافي بالوفيات 6 / 416 ، تحفة الأحوذي 1 / 133 .
( 2 ) وفيات الأعيان 1 / 77 .