371 ) ، ورواه في المناقب أيضا ، ورواه الترمذي في الجامع الصحيح
( كتاب المناقب 546 ب 31 ) ، ورواه الطبراني في المعجم الصغير ( ج 1
ص 131 و 135 ) ، وفي المعجم الكبير أيضا ، وذكره السيوطي في الجامع
الصغير ( ج 1 ص 104 ) وقال : صحيح ] .
وأما الجملة الثانية : فمعية القرآن لعلي عليه السلام ، لها معنيان ، على وجه منع
الخلو :
الأول : إن القرآن هو مع علي عليه السلام جنبا إلى جنب في مسير هداية
العباد ، فالقرآن ثاني اثنين إلى جنب أهل البيت في الخلافة عن النبي الكريم صلى الله
عليه وآله وسلم .
فهما الثقلان اللذان خلفهما النبي لهداية الأمة ، وأخبر أنهما معا لا يفترقان حتى
يردا علي الحوض يوم القيامة .
المعنى الثاني : إن القرآن هو مع علي عليه السلام في الاعلان بفضله والنداء
بإثبات حقه ، فإن الإمام هو الكاشف عن أسرار الكتاب ، والناطق عنه ، والمبين لحقائقه
الناصعة الرصينة ، والمعلن عن فضله والأمين على حفظه روحا ومعنويا ، ولفظا
وظاهريا .
فكذلك القرآن يتصدى - بفصيح آياته ولطيف كناياته - للإشارة بفضل الإمام
علي عليه السلام ، وبيان عظيم منزلته في الإيمان بالسبق والثبات ، وفي العمل بالاخلاص
والجد ، وفي القرب من الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بالتضحية والفداء
والطاعة والحب .
وقد تضافرت الآثار عن كبار الصحابة في هذا المعنى .
1 - فعن ابن عباس : قال : ما نزل في أحد من كتاب الله تعالى ما نزل في
علي .
2 - وعنه أيضا : قال : في علي ثلاثمائة آية .
3 - وعن مجاهد ، قال : نزلت في علي سبعون آية لم يشركه فيها أحد .
[ شواهد التنزيل ج 1 ص 39 - 43 الفصل الخامس ]
وأما التفصيل في هذا المعنى فهو ما حاول مؤلفو الكتب السابقة المعنونة باسم
" ما نزل من القرآن في علي " استيعابه في كتبهم ، كل حسب ما وقف عليه
مجلة تراثنا — صفحة 66
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٦٦