الاسلامي من الضياع والتحريف والتلاعب ، وعلى حد قوله عليه السلام : " خشية أن
ينقلب القرآن " .
وقد تناقلت هذا الإقدام صحف الأعلام :
فعن عبد خير ، عن علي عليه السلام أنه رأى من الناس طيرة عند وفاة رسول الله
صلى الله وآله وسلم فأقسم أن لا يضع على ظهره رداء حتى يجمع القرآن ، فجلس في
بيته حتى جمع القرآن ، فهو أول مصحف جمع فيه القرآن ، جمع من قلبه .
[ ابن سعد في الطبقات الكبرى ( ج 2 338 ) ، وأبو نعيم في حلية الأولياء
( ج 1 ص 67 ) ، وشواهد التنزيل ( ج 1 ص 26 - 28 الفصل 3 ) ،
والخوارزمي في المناقب ( ص 49 ) ، والصواعق المحرقة لابن حجر ( ص 76 ) ] .
وتدل على هذا المعنى الأحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
بعنوان " إن عليا يقاتل على تأويل القرآن " وهي كثيرة ، نورد بعضها :
1 - أخرج أحمد والحاكم بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري : أن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي : إنك تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على
تنزيله .
[ الصواعق المحرقة لابن حجر ( ص 74 ) ، والإصابة في معرفة الصحابة ( ج 1
ص 25 ) ] .
2 - المناقب السبعون ، ( الحديث 15 ) : عن وهب البصري قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : أنا أقاتل على تنزيل القرآن ، وعلي يقاتل على تأويل القرآن ،
ورواه صاحب الفردوس .
[ ينابع المودة ( ب 56 ص 276 ) ] .
3 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن فيكم من يقاتل على تأويل
القرآن كما قاتلت على تنزيله ، وهو علي بن أبي طالب .
[ الحاكم في المستدرك ج 3 ص 122 - 123 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( ج 1
ص 67 ) ، والنسائي في الخصائص ( ص 131 ) ، وابن المغازلي في المناقب
( ص 54 رقم 78 ) و ( ص 298 رقم 341 ) وبذيله عن الكلابي في مسند
( ص 438 رقم 23 ) ، وأخرج بمعناه أحمد في مسنده ( ج 3 ص 31 و 33
مجلة تراثنا — صفحة 64
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٦٤