في الفقرات التالية ] .
قالا : بل :
1 - ما كان ضعفه راوية الصدق الأمين ، زال بمجيئه من وجه آخر ،
وصار حسنا .
2 - ( وكذا إذا كان ضعفها لإرسال ) أو تدليس ، أو جهالة رجال ، كما زاده
شيخ الإسلام [ ابن حجر ] ( زال بمجيئه من وجه آخر ) وكان دون الحسن لذاته .
3 - ( وأما الضعف لفسق الراوي ) أو كذبه ( فلا يؤثر فيه موافقة غيره ) له إذا
كان الآخر مثله ، نعم يرتقي بمجموع طرقه من كونه منكرا لا أصل له ، صرح به شيخ
الإسلام ، قال :
4 - بل ربما كثرت الطرق ، حتى أوصلته إلى درجة المستور السئ الحفظ بحيث
إذا وجد له طريق آخر فيه ضعف قريب محتمل ، ارتقى بمجموع ذلك إلى درجة
الحسن ( 53 ) .
أقول : ومن هذا الباب تقوية الحديث بالشواهد والمتابعات ، فقد يردف الحديث
بما يسمى ( شاهدا ) فيقال : يشهد له حديث كذا ، أو بما يسمى ( متابعة ) فيقال : ( تابعه
على حديثه فلان ) وتوضيحه :
إن الشاهد هو حديث مروي عن صحابي آخر يشبه الحديث الذي يظن تفرد
الصحابي الأول به ، سواء شابهه في اللفظ والمعنى أو في المعنى فقط ( 54 ) .
والمتابعة : أن يوافق راوي الحديث على ما رواه من قبل راو آخر ، فيرويه الثاني
عن شيخ الأول أو عن من فوقه من الشيوخ ( 55 ) .
والمقصود بالشواهد والمتابعات ، كما أسلفنا ، هو تقوية الحديث ورفع درجته
من الضعف إلى الحسن ، أو من الحسن إلى الصحة .
مثاله ما ذكره السيوطي ، بعد أن روى حديثا في شأن نزول آية ، سنده هكذا : " ابن
مردويه ، من طريق ابن إسحاق ، عن محمد بن أبي محمد ، عن عكرمة أو سعيد ، عن ابن
هامش
( 53 ) تدريب الراوي بشرح تقريب النواوي ( ص 104 ) .
( 54 ) منهج النقد ( ص 418 ) .
( 55 ) المصدر والموضع السابقان .