فصل المؤلفين في هذا الحديث : " السيد مير حامد حسين ابن السيد محمد قلي الموسوي
الهندي اللكهنوي ، المتوفى سنة 1306 عن 60 سنة ، ذكر حديث الغدير وطرقه وتواتره
ومفاده في مجلدين ضخمين ، في ألف وثمان صحائف ، وهما من مجلدات كتابه الكبير
( العبقات ) . . .
وأما كتابه ( العبقات ) فقد فاح أريجه بين لابتي العالم ، وطبق حديثه المشرق
والمغرب ، وقد عرف من وقف عليه أنه ذلك الكتاب المعجز المبين ، الذي لا يأتيه
الباطل من يديه ولا من خلفه ، وقد استفدنا كثيرا من علومه المودعة في هذا السفر
القيم ، فله ولوالده الطاهر منا الشكر المتواصل ومن الله تعالى لهما أجزل الأجور " .
مجلداته :
قد أشار السيد الأمين إلى أن كتاب العبقات في عدة مجلدات ، وذكر الشيخ
الأميني أن حديث الغدير منه في مجلدين ضخمين من مجلدات هذا الكتاب الكبير ،
فنقول :
إن كتاب العبقات في منهجين ، موضوع أحدهما : الآيات القرآنية التي ذكرها
صاحب " التحفة " وأجاب بزعمه على استدلال الإمامية بها على إمامة أمير المؤمنين -
عليه السلام - بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فعاد السيد المؤلف في هذا
المنهج وقرر استدلال الإمامية بتلك الآيات ، ورد على مناقشات المخالفين وأثبت دلالتها
على المطلوب ، وقد جاء في " الذريعة " : إن هذا المنهج تام ومخطوط محفوظ في المكتبة
الناصرية بلكهنو ، والآيات المبحوثة هي :
1 - إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة
وهم راكعون .
2 - إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا .
3 - قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى .
4 - فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا
وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على
الكاذبين .
5 - إنما أنت منذر ولكل قوم هاد .
مجلة تراثنا — صفحة 148
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٤٨