أسأل الله أن يديمك لإحياء الدين ، ولحفظ شريعة خاتم النبيين صلوات الله
عليه وآله أجمعين .
فليس حياة الدين بالسيف والقنا * فأقلام أهل العلم أمضى من السيف
والحمد لله على أن قلمه الشريف ماض نافع ، ولألسنة أهل الخلاف حسام
قاطع ، وتلك نعمة من الله بها عليه وموهبة ساقها إليه . . . "
ويقول خاتمة المحدثين ، وآية الله في العالمين ، الميرزا النوري ، المتوفى سنة
1320 ، في تقريظ له :
" ولعمري لقد وفى حق العلم بحق براعته ، ونشر حديث الإسلام بصدق لسان
يراعته ، وبذل من جهده في إقامة الأود وإبانة الرشد ما يقصر دونه العيوق ، فأنى
يدرك شأوه المسح السابح السبوق ! ! فتلك كتبه قد حبت الظلام وجلت الأيام ،
وزينت الصدور وأخجلت البدور ، ففيها عبقات أنوار اليقين ، واستقصاء شاف في تقدير
نزهة المؤمنين ، وطرائف طرف في إيضاح خصائص الارشاد هي غاية المرام من
مقتضب الأركان ، وعمدة وافية في إبانة نهج الحق لمسترشد الصراط المستقيم إلى عماد
الإسلام ونهج الإيمان ، وصوارم في استيفاء إحقاق الحق هي مصائب النواصب ، ومنهاج
كرامة كم له في إثبات الوصية بولاية الانصاف من مستدرك مناقب ، ولوامع كافية
لبصائر الأنس في شرح الأخبار تلوح منها أنوار الملكوت ، ورياض مونقة في كفاية
الخصام من أنوارها المزرية بالدر النظيم تفوح منها نفحات اللاهوت .
فجزاه الله عن آبائه الأماجد خير ما جزى به ولد عن والد . . . " .
ويقول الفقيه آية الله السيد محمد حسين الشهرستاني الحائري ، المتوفى سنة
1315 ، في تقريظ له : " قد نظرت في كتاب عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ،
عليهم صلوات الله وسلامه ما بقي الليل والنهار . . . فرأيته كتابا متينا متقنا ، حاويا
للتحقيقات الرشيقة التي يهتز لها الناظر ، جامعا للتدقيقات التي يطرب بها الخاطر ، كم
من عنق من الباطل به مكسور ، وكم من عرق للضلالة به مبتور ، قد أدحض به أباطيل
المبطلين ، وأوضح به الحجج والبراهين على الحق المبين ، وأرغم أنوف المعاندين ، فلله
دره من فاضل ما أفضله ، وعالم ما أكمله ، وبارع ما أفهمه ، ودقيق ما أتقنه ! قمع
رؤوس المشككين بمقامع الحديد ، وأذاب قلوبهم بشراب الصديد ، ولم يدع لهم ركنا إلا
هدمه ، ولا بابا إلا ردمه ، ولا عرقا إلا قلعه ، ولا قرنا إلا صدعه ، ولا مذهبا إلا نقضه ،
مجلة تراثنا — صفحة 146
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٤٦