والحق السادس : أن يكون لك امرأة وخادم وليس لأخيك امرأة ولا خادم
فتبعث خادمك فيغسل ثيابه ، وتصنع له طعاما ، وتمهد فراشه ، فإن ذلك صلة لله
تعالى ، لما جعل بينك وبينه .
والحق السابع : أن تبر قسمه ، وتجيب دعوته ، وتشهد جنازته ، وتعود مرضه ،
وتشخص بذلك في قضاء حوائجه ، فإذا حفظت ذلك منه فقد وصلت ولايتك
بولايته ، وولايته بولاية الله عز وجل ( 1 ) .
ولقد حدثني أبي ، عن جدي ، أن رجلا أتى الحسين عليه السلام لتسعينه على
ما حاجتك ( 2 ) فقال له : قد فعلت بأبي أنت وأمي ، فذكر أنه معتكف ، فقال : أما
أنه لو أعانك على حاجتك كان خيرا له من اعتكافه شهرا .
47 - وقيل لأبي عبد الله عليه السلام : لم سمي المؤمن مؤمنا ؟ قال : لأنه اشتق
للمؤمن [ اسما ] من أسمائه تعالى ، فسماه مؤمنا ، وإنما سمي المؤمن لأنه يؤمن [ من ]
عذاب الله تعالى ، ويؤمن على الله يوم القيامة فيجزله ذلك ، وأنه ( لو أكل أو ) ( 3 )
شرب ، أو قام أو قعد ، أو نام ، أو نكح ، أو مر بموضع قذر حوله الله له من سبع أرضين
طهرا لا يصل إليه من قذرها شئ .
وإن المؤمن ليكون يوم القيامة بالموقف مع رسول الله صلى الله عليه وآله
فيمر بالمسخوط عليه المغضوب غير الناصب ولا المؤمن ، وقد ارتكب الكبائر فيرى منزلة
شريفة عظيمة عند الله عز وجل وقد عرف المؤمن في الدنيا وقضى له الحوائج ، فيقوم ( 4 )
هامش
( 1 ) روي باختلاف يسير ، عن المعلى بن خنيس ، عن الصادق عليه السلام في الكافي ج 2 ص 135
ح 2 ، والمؤمن ص 40 ح 93 ، والخصال ص 350 ح 26 ، ومصادقة الإخوان ص 18 ح 4 ، وأمالي الطوسي ج 1
ص 95 ، وأربعين ابن زهرة ص 64 ح 20 ، وأعلام الدين ص 79 ، ومشكاة الأنوار ص 76 .
( 2 ) كذا في نسخة " ش " و " د " ، وفيه سهو وخلط ، والظاهر أن الصواب ما رواه الكليني في الكافي
ج 2 ص 159 ، بسنده عن صفوان الجمال ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " إن رجلا أتى الحسن بن علي
عليهما السلام فقال : بأبي أنت وأمي أعني على قضاء حاجة ، فانتعل وقام معه فمر على الحسين صلوات الله
عليه وهو قائم يصلي ، فقال له : أين كنت عن أبي عبد الله تستعينه على حاجتك ؟ قال : قد فعلت - بأبي أنت
وأمي - فذكر أنه معتكف ، فقال له : أما أنه لو أعانك كان خيرا له من اعتكافه شهرا " . وأخرجه المجلسي في
البحار ج 74 ص 235 ح 113 عن الكافي ، وعلق عليه ببيان مفصل ، فراجع .
( 3 ) في نسخة " ش " و " د " : " لكفى " ، تصحيف ، صوابه من البحار .
( 4 ) في نسخة " ش " و " د " : " فيقول " تصحيف ، صوابه من البحار