في كل شهر دينار ( الصحيح ثمانية دنانير ) ، وهو المراد بالقاضي على الإطلاق لسان
الفقهاء ، وهو صاحب المهذب والكامل والجواهر وشرح الجمل للسيد والموجز
وغيرها . . . توفي - رحمه الله - ليلة الجمعة لتسع خلون من شعبان سنة 481 ه ، وكان
مولده ومنشأه بمصر ( 14 ) .
14 - وقال السيد الأمين العاملي : وجه الأصحاب ، وكان قاضيا بطرابلس ،
وله مصنفات ، . . . كتاب في الكلام ، وكان في زمن بني عمار ( 15 ) .
15 - وقال الحجة السيد الصدر عنه : القاضي ابن البراج ، هو الشيخ
أبو القاسم عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز بن البراج ، وجه الأصحاب وفقيههم ،
إمام في الفقه ، واسع العلم ، كثير التصنيف ، كان من خواص تلامذة السيد المرتضى ،
حضر عالي مجلس السيد في شهور سنة 429 إلى أن توفي السيد .
ثم لازم شيخ الطائفة أبا جعفر الطوسي حتى صار خليفة الشيخ وواحد أهل
الفقه ، فولاه جلال الملك قضاء طرابلس سنة 438 ، وأقام بها إلى أن مات ليلة
الجمعة لتسع خلون من شعبان سنة إحدى وثمانين وأربعمائة ، وقد نيف على الثمانين ،
وكان مولده بمصر وبها منشأه ( 16 ) .
إلى غير ذلك من الكلمات المشابهة والمترادفة الواردة في كتاب التراجم
والرجال التي تعرف مكانة الرجل ومرتبته في الفقه وكونه أحد أعيان الطائفة في
عصره ، وقاضيا من قضاتهم في طرابلس .
غير أن من المؤسف أن أرباب التراجم الذين تناولوا ترجمة الرجل عمدوا إلى
نقل الكلمات حوله آخذين بعضهم من بعض من دون تحليل لشخصيته ، ومن دون
أن يشيروا إلى ناحية من نواحي حياته العلمية والاجتماعية .
ولأجل ذلك نحاول في هذه المقدمة القصيرة تسليط شئ من الضوء على
حياته ، وتحليلها حسبما يسمح لنا الوقت .
* * *
هامش
( 14 ) المستدرك ج 3 ص 481 .
( 15 ) أعيان الشيعة ج 7 ص 18 .
( 16 ) تأسيس الشيعة لفنون الإسلام ص 304