والحكم في رفعيهما جلي * بينهما التباين الجزئي
( 40 ) كذا نقيض المتباينين * فاحفظه حفظ العين واللجين
ويطلق الجزئي أيضا عندهم * على الأخص وهو في المعنى يعم
ينقسم الكلي عندهم إلى * خمس وعد الجنس منها أولا
وهو على المختلفات يحمل * مهما يكن عنها بما هو يسأل
فإن يكن جواب ذي الماهية * وبعض ما شاركها الجنسية
جواب كلها ، فذا قريب * وغيره البعيد يا حبيب
فالمبتدا مثل بالحيوان * والثاني كالنامي للإنسان
والثاني عندهم هو النوع وقد * عرف كالجنس برسم لا بحد
بما على المختلفات حملا * مهما يكن عنها بما هو سئلا
وقد يقال ذا على ماهية * قد شاركت لغيرها الجنسية
( 50 ) إذا هو عنهما قد سئلوا * فالجنس في الجواب عنه يجعل
وخص هذا بالإضافي كما * سابقه باسم الحقيقي وسما
بينهما العموم من وجه لما * تصادقا وافترقا بينهما
فمورد الأول كالانسان * والثاني كالنقطة والحيوان
وتصعد الأجناس من تحت إلى * جنس من الأجناس طرا قد علا
وتنزل الأنواع تحتا من عل * ونوع الأنواع يسمى السافل
ما بين هذين لدى الثقات * سمي باسم المتوسطات
الثالث الفصل وذاك ما حمل * بأي شئ هو ذلك لو سئل
فإن يكن مميز الماهية * عن كل ما شاركها الجنسية
أعني القريب فهو القريب * وغيره البعيد يا لبيب
( 60 ) فإن يكن ذا الفصل ينتمي لما * ميزه كان له مقوما
وإن نسبته إلى ما ميزا * عنه يكن مقسما مميزا
كل مقوم لكلي علا * مقوم أيضا لما قد سفلا
وليس عكسه بكلي كما * بالعكس من ذاك ترى المقوما
الرابع الخاصة التي لها * قد ذكروا في الرسم أرباب النهى
من أنها ما كان خارجا على * حقيقة واحدة من حملا
مجلة تراثنا — صفحة 162
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٦٢