كتاب " الفهرست " .
فلو كان الشيخ قاصدا من قوله : " أسند عنه " التعبير عن وجود طريق له إلى
الموصوفين ، لزم أن يذكر هذه الكلمة مع كل أولئك الرجال الذين له إليهم طريق
مسند ، وعددهم يتجاوز التسعمائة ، دون الاقتصار على " 341 " رجلا فقط .
فممن ذكرهم الشيخ في الرجال ، من دون وصف ، مع توفر جهات
هذا الاحتمال فيهم :
كليب بن معاوية الأسدي :
ذكره الشيخ في باب أصحاب الباقر عليه السلام ( 102 ) وفي باب أصحاب
الصادق عليه السلام ( 103 ) ، وفي باب من لم يرو عنهم ( 104 ) من دون أن يصفه بأنه
" أسند عنه " مع أن له إليه طريقا ، ذكره في " الفهرست " ( 105 )
وحماد بن عثمان ، ذو الناب :
ذكره الشيخ في باب أصحاب الصادق عليه السلام ( 106 ) وفي باب
أصحاب الكاظم عليه السلام ( 107 ) وفي باب أصحاب الرضا عليه السلام ( 108 )
من دون أن يصفه كذلك .
مع أن له إليه طريقا ، في " الفهرست ( 109 ) .
الاحتمال السابع :
إن المراد أن الراوي أسند الحديث عن الإمام ، أي : رفع الحديث إلى قائله
نقلا عن الإمام عليه السلام ، وألف على ذلك ما يعد مسندا للإمام .
واستفادة هذا المعنى من عبارة " أسند عنه " يحتاج إلى توضيح ، وهو : أن
الفعل " أسند الحديث " - كما مر في صدر البحث - معناه : رفع الحديث ، إلى قائله ، فإذا
قيل : أسند فلان الحديث عن زيد ، فمعنى هذه الجملة أن فلانا رفع الحديث إلى قائله
نقلا عن زيد .
وبعبارة أخرى : إن حرف المجاوزة " عن تزيد على " أسند " خصوصية ما ،
لأن مدخول حرف المجاوزة " ضمير " يعود إلى شخص غير المسند إليه الحديث ، فإن
مجلة تراثنا — صفحة 117
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١١٧