لكثرة استعمالها ، قيل لما أسقطوا الألف ردوا طول الألف على الباء
ليكون دالا على سقوط الألف ولا تحذف الألف إذا أضيف الاسم
إلى غير الله ولا مع غير الباء .
( فنحن نقول ) ما هي الخفة في بسم الله بحذف الألف وما هو الثقل
في " اقرأ باسم ربك " وفي " سبح اسم ربك " باثباتها ثم إن تطويل
الباء أو تقصيرها من بسم الله راجع إلى قواعد تحسين الخط ففي بعض
أنواع الخطوط تقصر وفي بعضها تطول حتى في الخط الكوفي القديم .
( ومنها ) انهم قالوا حذفت الواو من " ويمح الله الباطل "
للإشارة إلى سرعة ذهابه واضمحلاله - وزيدت الياء في " والسماء بنيناها
بأييد " للفرق بين الأيدي التي بمعنى القوة والأيدي التي ليست
بمعنى القوة .
( فنحن نقول ) إذا سلمنا بعلة حذف الواو من " ويمح الله الباطل "
فهل يمكن ان نشير إلى أن اثبات الواو في " يمحوا الله ما يشاء ويثبت "
يدل على التراخي في المحو والاثبات - وان جرينا على رأيهم أن زيادة
الياء في بأييد للفرق بين التي للقوة والتي ليست للقوة فما نقول في
زيادة الياء في " بأييكم المفتون " دون زيادتها في " أيكم أحسن عملا "
( ومنها ) انهم قالوا إن زيادة الألف في " لأاذبحنه " إشارة
إلى أن الذبح لم يقع فكأنما لا نافية ، وقيل إن زيادة الألف فيها إشارة
تاريخ القرآن الكريم — صفحة 176
مساهمون: محمد طاهر الكردي
ص١٧٦