والمفوضة - أي القائلين بأن الله تعالى قد فوض إلى
الخلق أمورهم والمجبرة فقد يظهر من بعض الأخبار
كفرهم ،
أما الغلاة فهم الذين يغلون في علي عليه السلام
ويقولون إنه - والعياذ بالله - هو الله أو أن الله
قد فوض أمور الخلق من الخلق والرزق والاحياء
والإماتة - إليه " ولا شك في أن من اعتقد هذا فهو
كافر ، وأما المجسمة أي القائلين بأن الله جسم فظاهر
بعض الأخبار أنهم كافرون أو مشركون .
ففي رواية داود بن القاسم عن الإمام علي بن
موسى الرضا عليهما السلام قال : من شبه الله بخلقه
فهو مشرك ، ومن وصفه بالمكان فهو كافرا ( 2 ) . الخ
وفي الرواية ابن أبي عمير عن غير واحد عن الصادق
عليه السلام قال : من شبه الله بخلقه فهو مشرك ، ومن أنكر
قدرته فهو كافر ( 2 ) .
وأما المفوضة ففي رواية يزيد بن عمر الشامي
عن الرضا عليه السلام أنه قال في حديث : من زعم أن الله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب حد المرتد الحديث 16 - 17 .
( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب حد المرتد الحديث 16 - 17 .