وقد دفعه إليه ، فقال : إن وجد عليه بينة أنه لم يرسله
قطع يده ، ومعنى ذلك أن يكون الرسول قد أقر مرة
أنه لم يرسله ، وإن لم يجد بينة فيمينه بالله ما أرسلته ،
ويستوفى الآخر من الرسول المال ، قلت : أرأيت إن
زعم أنه حمله على ذلك الحاجة ؟ فقال : يقطع لأنه
سرق مال الرجل ( 1 ) .
وعن الشيخ أنه حمل هذه الرواية على قطعه لافساده
لا لسرقته " لكن الرواية قد عللت القطع بالسرقة لا
بالافساد ، اللهم إلا أن يقال : إنها وإن عللت الحكم
بالسرقة إلا أن المراد من السرقة هو افساده بأخذ مال
الناس من غير حله ، ولذا لم يقيد السرقة بكونها بمقدار
ربع دينار أو أخذها من الحرز ، فالمراد بالسرقة السرقة
العرفية لا الاصطلاحية .
لكن يمكن حمل الرواية - كما في الجواهر - على قضية
في واقعة اقتضت المصلحة فيها ذلك ، قال : كما أن ما
عن المقنعة والنهاية والسرائر والوسيلة والتحرير من شهر
المحتال ليحذر منه الناس محمول على ما إذا رأى الحاكم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب حد السرقة الحديث 1 .