خلافا بيننا في الحكم المزبور ، نعم عن العامة قول بتركه حتى يسيل
صديدا ، وعم آخر " حتى يسيل صليبه وهو الورك لأنه
لذلك سمي صليبا " ولا ريب في ضعفهما كضعف المحكى
عنهم من عدم تغسيله والصلاة عليه لما سمعته من النصوص
والفتاوى انتهى .
وأما الفرع الثاني - أي من لا يصلب إلا بعد القتل
من أنه لا يفتقر إلى تغسيله - فوجهه ما أشار إليه في الشرائع
من أن الغسل قد تقدمه " فإن المفروض أنهم قد غسلوه
قبل القتل ، ولكن في الجواهر : وإن أشكل ذلك بعدم
الفرق بينه وبين من يريد قتله بصلبه في التقديم المزبور
بل ظاهر الأدلة الأعم ، ولذا كان المحكى عن جماعة الاطلاق
وهو الأقوى ، وأما الكلام في وجوب ذلك وعدمه
فقد تقدم في محله ، ومع قرض الاخلال به يجب تغسيله
بعد الانزال كما هو واضح ، هذا ، وفي المسالك " كأن المصنف
فصل بينهما من حيث إن الصلب لا يستلزم القتل مطلقا
فلا يدخل في العموم " قلت : وكأنه مناف لما سمعته سابقا
من الاجهاز عليه لو لم يمت في الثلاثة ضرورة عدم الدليل
كتاب الحدود والتعزيرات من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 49
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٤٩