عليه وآله في بعض حجراته إذا اطلع رجل من شق الباب ، وبيد
رسول الله صلى الله عليه وآله مدارة ، فقال له : لو كنت قريبا
منك لفقأت به ( بها ظ ) عينك ( 1 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار ، وكيف كان فلم يعمل الأصحاب
باطلاق هذه الروايات بأن حد من يدخل دار غيره أو كان
قاطع الطريق أو نظر إلى بيت شخص من شق الباب - القتل
أو فقأ العين ، بل يقولون بمراعاة مراتب الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر من زجره أولا ، ثم ضربه ثانيا وهكذا إلى أن ينتهي
الأمر إلى قتله
قال في الجواهر : بل ستسمع من غير واحد ما يقتضي بتقييد
النصوص الأخيرة بما إذا لم يندفع بالزجر ونحوه وإلا كان ضامنا
( إلى أن قال : ) ولكن الذي يظهر منهم هنا وهناك أنه لا فرق
بين دفاع المحارب واللص وغيرهما من الظالمين ، وإن اختلفت
الحدود إلا أن الجميع متحدة في كيفية الدفاع الذي ذكروا فيه
التدرج فلاحظ وتأمل ، بل قد يقال بوجوب القصاص على
من قتل المحارب بعد أن كف عنه ، وإن كان مفيدا ومن
حده القتل ، ولكن بناءا على ما ذكرناه من التخيير لم يكن القتل
متعينا ، فلا يكون مباح الدم ، نعم على القول الآخر - والفرض
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .