مال المسلمين ، ولا جدوى للبحث في هذه المسألة
لأن الإمام عليه السلام أعرف بوظائفه منا .
ثم قال في الشرائع : وإن لم يكرهه فلا دية أصلا "
وقال في الجواهر : ولعلهم فرضوه في إكراه لمصلحة
المسلمين لا ينعزل به عن النيابة ، وأما غير النائب
فالضمان في ماله مطلقا مع الاكراه لعدم ولاية له
على المسلمين ، ولا ضمان مطلقا مع عدم الاكراه
انتهى موضع الحاجة ، وهو حسن .
المسألة ( الثامنة : )
وفي الشرائع أيضا : إذا أدب زوجته تأديبا مشروعا
فماتت قال الشيخ : عليه ديتها لأنه مشروط بالسلامة
وفيه تردد لأنه من جملة التعزيرات السابغة ، ولو
ضرب الصبي أبوه أو جده لأبيه فمات فعليه ديته في
ماله انتهى ، ووجه الأول - أي عليه ديتها - أن التأديب
أي جواز تأديبه لها مشروط بأن لا يضربها ضربا موجبا
لهلاكها ، فإن ضربها كذلك فعليه ديتها لأنه لم يكن مأذونا
شرعا لهذا المقدار من التأديب ، بل يمكن أن يقال :
إذا أدبها بما صار سببا لتلفها عمدا فعليه القصاص ، وهذا
كتاب الحدود والتعزيرات من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 220
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٢٢٠