كان عاريا في طريق لم يكن له رمي من نظر إليه ، ولو زجره
فلم ينزجر ففي جواز الرمي نظر " وعن كشف اللثام الظاهر
جواز الرمي إن كان تعريه عن اضطرار أو اكراه .
وفي الجواهر قلت : لا يخفى عليك تحقيق الحال
بعد الإحاطة بما ذكرناه من أن المدار على الدفع عن العرض
متدرجا الأسهل فالأسهل ، نعم بقي شئ وهو أنه قد
يقال : بأن الاجماع المزبور الذي خرج به عن مقتضى اطلاق
النصوص إنما هو الضمان إذا دفع بالأصعب مع التمكن
من الدفع بالأسهل ، أما مع الجهل بالحال واحتمل أن التنبيه
بالأسهل يترتب به الضرر عليه من اللص أو المحارب أو
غيرهما فقد يقال : إن مقتضى الاطلاق المزبور جواز
المبادرة بالأشد لعدم العلم بالاجماع هنا ، نعم لو لم يحتمل
الضرر بالتنبيه بالأسهل راعاه ثم تدرج
وأولى من ذلك العمل بالطلاق النصوص المزبورة
بعد حصول العنوان ، لهدر الدم مع الجهل بأن الدافع
قد تدرج أولا ؟ أو ادعى ذلك ، وحينئذ يكون أصل
كتاب الحدود والتعزيرات من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 201
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٢٠١