تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود والتعزيرات من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
بزعمه ولم يكن عالما بتوبته ، فإن قوله تعالى " ومن يقتل مؤمنا متعمدا ( 1 ) إلى آخره ظاهر في إرادة العمد في قتل المؤمن ، فلا يبعد أن يقال في هذا المورد إن القتل من قبيل شبه العمد الذي فيه الدية دون القصاص . بل عن الشيخ في محكى كتاب زكاة الفطرة من كتاب الخلاف أنه حكم بأن من قتل مسلما في دار الحرب بظن أنه كافر لم يكن عليه أكثر من الكفارة ، ويؤيده أيضا أن جمعا من الصحابة منها أسامة بن زيد وجدوا أعرابيا في غنيمات ، فلما أرادوا قتله تشهد ، فقالوا : ما تشهد إلا خوفا من أسيافنا ، فقتلوه واستاقوا غنيماته فنزل " ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا " الآية ( 2 ) ، فغضب النبي صلى الله عليه وآله وقال لأسامة : هلا شققت قلبه ( 3 ) ، وربما أيد ذلك بأن النبي صلى الله عليه وآله لم يقتص منهم ويؤيده أيضا - كما قيل
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 93 ( 2 ) سورة النساء الآية 94 ( 2 ) تفسير الدر المنثور ج 2 ص 200 - على ما حكي عنه .
كتاب الحدود والتعزيرات من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 146 | محمد هادي المقدس النجفي