بزعمه ولم يكن عالما بتوبته ، فإن قوله تعالى " ومن
يقتل مؤمنا متعمدا ( 1 ) إلى آخره ظاهر في إرادة
العمد في قتل المؤمن ، فلا يبعد أن يقال في هذا
المورد إن القتل من قبيل شبه العمد الذي فيه الدية
دون القصاص .
بل عن الشيخ في محكى كتاب زكاة الفطرة
من كتاب الخلاف أنه حكم بأن من قتل مسلما
في دار الحرب بظن أنه كافر لم يكن عليه أكثر من
الكفارة ، ويؤيده أيضا أن جمعا من الصحابة منها
أسامة بن زيد وجدوا أعرابيا في غنيمات ، فلما
أرادوا قتله تشهد ، فقالوا : ما تشهد إلا خوفا من
أسيافنا ، فقتلوه واستاقوا غنيماته فنزل " ولا
تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا " الآية
( 2 ) ، فغضب النبي صلى الله عليه وآله وقال لأسامة :
هلا شققت قلبه ( 3 ) ، وربما أيد ذلك بأن النبي
صلى الله عليه وآله لم يقتص منهم ويؤيده أيضا - كما قيل
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 93 ( 2 ) سورة النساء الآية 94
( 2 ) تفسير الدر المنثور ج 2 ص 200 - على ما حكي عنه .