عليه أنه لا مانع من شمول الاطلاقات له ، فما ذكره
بعض من الأمور الاستحسانية لعدم وجوب الحد عليه
لا عبرة به بعد دخول الأعمى في سائر المكلفين ، نعم
يمكن تحقق الشبهة بالنسبة إليه أكثر من الشبهة التي
تتحقق بالنسبة إلى سائر المكلفين فإذا تحققت الشبهة
يدرأ عنه الحد
ثم قال في الشرائع : ويثبت الزناء بالاقرار أو
البينة ، أما الاقرار فيشترط فيه بلوغ المقر وكماله والاختيار
والحرية ، وتكرار الاقرار أربعا في أربعة مجالس ، ولو
أقر دون الأربع لم يجب الحد ووجب التعزير ،
ولو أقر أربعا في مجلس واحد قال في الخلاف والمبسوط
لا يثبت ، وفيه تردد ، ويستوي في ذلك الرجل
والمرأة ، وتقوم الإشارة المفهمة للاقرار في الأخرس
مقام النطق انتهى .
أما اعتبار البلوغ وكمال العقل فلارتفاع القلم عن
الصبي والمجنون فلا يترتب على عبارتهما شئ لأنهما
مسلوبا العبارة ، وأما اعتبار الاختيار فلأن الاكراه
لا يترتب عليه شئ ، قال أمير المؤمنين صلوات الله
كتاب الحدود والتعزيرات من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 43
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٤٣