السعي في حوائجه الدنيوية والأخروية ،
ثم إنه إذا قطع السارق استحب حسمه بالزيت المغلى
نظرا له كما في الشرائع قال : وليس بلا لازم انتهى ومستند هذا الحكم ما
روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه أتي بسارق ، فقال : اذهبوا
فاقطعوه ثم احسموه ( 1 ) .
وفي خبر منصور " أن أمير المؤمنين عليه السلام أتي بسراق
فقطع أيديهم ، ثم قال : يا قنبر ضمهم إليك فداو كلموهم وأحسن
القيام عليهم ، فإذا برؤوا فاعلمني ، فلما برؤوا أتاه ، فقال : يا أمير
المؤمنين القوم الذين أقمت عليهم الحدود قد برئت جراحاتهم
قال : اذهب فاكس كل واحد ثوبين وآتني بهم ، فكساهم
ثوبين ثوبين وأتى بهم في أحسن هيئة مشتملين ، كأنهم
قوم محرمون ، فمثلوا بين يديه قبالا ، فأقبل على الأرض ينكتها
بإصبعه طيا ، ثم رفع رأسه إليهم ، فقال : اكشفوا أيديكم ، ثم
قال : ارفعوا إلى السماء ، فقولوا : اللهم إن عليا قطعنا ، ففعلوا
فقال : اللهم على كتابك وسنة نبيك ، ثم قال : يا هؤلاء ، إن
تبتم سلمت أيديكم وإن لم تتوبوا ألحقتم بها ، يا قنبر خل سبيلهم
واعط كل واحد منهم ما يكفيه إلى بلده ( 2 ) .
ثم أنه يستحب تعليق اليد المقطوعة للسارق في رقبته
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - على ما حكي عنه - ج 8 ص 271
( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب حد السرقة الحديث 3 .