ورد سرقته على صاحبها فلا قطع عليه ( 1 )
وفي مرسلة جميل عن أحدهما عليهما السلام في رجل سرق أو شرب
الخمر أو زنى فلم يعلم بذلك منه ، ولم يؤخذ حتى تاب وصلح فقال :
إذا صلح وأصلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحد ( 2 ) .
ويستفاد من الرواية الأولى أن التوبة بنفسها غير كافية في
سقوط الحد عنه ما لم يرد السرقة على صاحبها ، ومن الرواية الثانية
أنه يعتبر - مضافا إلى توبته - صدور أمر جميل والأعمال الصالحة منه ،
وبدون ذلك لا يكفي صرف التوبة مع أن الفقهاء لم يشترطوا زائدا
على التوبة شيئا في سقوط الحد عنه .
ولكن يمكن أن يقال في الصحيحة الأولى : أن رد السرقة لي صاحبها
من شرائط صحة توبته ، فما لم يردها لم يعلم أن توبته توبة حقيقية أو صورية
بل يمكن أن يقال : بعدم صحة توبته ما لم يد السرقة - أي العين المسروقة
إلى صاحبها ، وكذا القيد الموجود في الرواية الثانية ، فإنه ما لم يظهر منه
بعض الأعمال الصالحة لم يعلم منه أنه تاب وصار صالحا .
الفرع الثاني ما إذا تاب بعد قيام البينة على تحقق السرقة منه
فإن توبته غير مسقطة للحد عنه بلا خلاف محقق أجده فيه كما في الجواهر
قال : وإن قيل : أطلق الحلبيان جواز عفو الإمام إذا تاب بعد الرفع
لكن على تقديره محجوج بالاستصحاب انتهى ومراده بالاستصحاب
هو استصحاب وجوب حد السرقة عليه ، فإنه بعد ثبوت الحد
عليه بالبينة لا يعلم أن توبته بعد ذلك هل رفعت الحد عنه أم لا ؟
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1 - 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1 - 3 .