لكيفية قطع اليد وبقاء المسجد انتهى ، وكيف كان فإن سرق
ثالثة حبس دائما حتى يموت أو يتوب - كما في الجواهر إلا
أن الظاهر أن التوبة لم تكن غاية لحبسه ولم يذكر ذلك في شئ
من روايات هذه المسألة فلنذكر بعض الروايات .
منها ما عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين
عليه السلام في السارق إذا سرق قطعت يمينه ، ثم إذا سرق
مرة أخرى قطعت رجله اليسرى ، ثم إذا سرق مرة أخرى
سجنه وتركت رجله اليمنى يمشي عليها إلى الغائط ويده اليسرى
يأكل بها ويستنجي بها ، وقال عليه السلام : إني لأستحي من الله
أن أتركه لا ينتفع بشئ ، ولكن اسجنه حتى يموت في السجن
وقال : ما قطع رسول الله صلى الله عليه وآله من سارق بعد يده
ورجله ( 1 ) .
ومنها رواية النضر بن سويد عن القاسم عن الصادق عليه السلام
قال : سألته عن رجل سرق ، فقال : سمعت أبي يقول :
أتي علي عليه في زمانه برجل قد سرق ، فقطع يده ، ثم أتي
به ثانية ، فقطع رجله من خلاف ، ثم أتي به ثالثة فخلده في السجن
وأنفق عليه من بيت مال المسلمين ، وقال : هكذا صنع رسول
الله صلى الله عليه وآله لا أخالفه ( 2 ) .
ومنها رواية أبان بن عثمان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام
قال : كان علي عليه السلام لا يزيد على قطع اليد والرجل ، ويقول : إني
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 50 من أبواب حد السرقة الحديث 1 - 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 50 من أبواب حد السرقة الحديث 1 - 3 .