أو يترجح روايات الأربعين على روايات الثمانين ؟
قال في الجواهر - بعد ذكر رواية الأربعين : مؤيد بالأصل
وبقاعدة التنصيف وباشتماله على التعليل ، وبما مر
من خبر حماد بن عثمان عنه عليه السلام في التعزير : أنه
دون الأربعين فإنها حد المملوك ، وببناء الحد على
التخفيف ، ولا أقل من أن يكون ذلك من الشبهة ،
ومن هنا مال الشهيدان والفاضل في المختلف إلى
ذلك ، إلا أن ذلك كله كما ترى ضرورة عدم المكافئة
لما سمعته من وجوه ، منها موافقة العامة ومخالفة الشهرة
المزبورة كما أنه لا تحديد بتحديد التعزير في الثاني بذلك
فلا ريب في أن الأصح الثمانون مطلقا انتهى .
ومراده قدس سره بالأصل هو أصالة البراءة
عن الزائد عن الأربعين ، ومراده بقاعدة التنصيف
هي كون حد العبد نصف حد الحر بحسب القاعدة
والغالب فليكن هنا - أي في باب شرب الخمر -
كذلك ،
ومراده من خبر حماد هو رواية حماد بن عثمان
قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : التعزير كم هو ؟
قال : دون الحد ، قلت : دون ثمانين ؟ قال : لا ،
ولكن دون أربعين ، فإنها حد المملوك ، قال : قلت
وكم ذاك ؟ قال : قال علي عليه السلام : على قدر ما
كتاب الحدود والتعزيرات من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 323
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٣٢٣