فمع عدم إحراز الموضوع لا يحد الشارب
ثم قال في الشرائع : ونعني بالمسكر ما من شأنه أن
يسكر فإن الحكم يتعلق بتناول القطرة مه ، ويستوي في ذلك
الخمر وجميع المسكرات التمرية والزبيبية والعسلية والمزر المعمول
من الشعير أو الحنطة أو الذرة ، وكذا لو عمل من شيئين أو ما زاد
انتهى موضع الحاجة .
ومستند هذا الحكم - أعني تناول قطرة من المسكر الموجب
للحد - روايات مستفيضة ، منها رواية عبد الله بن سنان
قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الحد في الخمر أن يشرب منها
قليلا أو كثيرا ( 1 ) . ومنها رواية محمد بن الحنفية عن أبيه عليه السلام قال :
إن رسول الله صلى الله عليه وآله ضرب في الخمر ثمانين ( 2 )
ومنها رواية إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل شرب حسوة خمر ، قال : يجلد ثمانين جلدة ، قليلها
وكثيرها حرام ( 3 ) ، إلى غير ذلك من الروايات الدالة بصراحتها أو
اطلاقها بأن تناول قطرة من الخمر موجب للحد أيضا .
إلا أنه عن الصدوق في المقنع " إذا شرب حسوة من
خمر جلد ثمانين ، وإن أخذ شارب النبيذ ولم يسكر لم يجلد حتى يرى
سكرانا انتهى وظاهره الفرق بين شرب القليل والخمر وقيل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب حد المسكر الحديث 3
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب حد المسكر الحديث 8 - 7 .
( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب حد المسكر الحديث 8 - 7 .