فعل واحد ، لأن موجب الحد في الفاعل غير الموجب في
المفعول ، وحينئذ يمكن أن يكون أحدهما مختارا دون صاحبه ،
قاله أيضا في الشرايع .
أما قوله : ولو قال : زنيت بفلانة أو لطت بفلان
فالقذف للمواجه ثابت الخ فوجهه ظاهر فإنه تصريح بقذفه
بالزناء أو اللواط ، وأما نسبة الزنا ، أو اللواط إلى المنسوب
إليه ففيه تردد لاحتمال كونه مكرها إلا أن الشيخ في النهاية
والمبسوط قال : إن عليه حدان فإن الزنا أو اللواط فعل
واحد قائم بالطرفين فمتى صدق في أحدهما صدق في
الآخر ومتى كذب في أحد الطرفين كذب في الطرف الآخر ،
إلا أنه يمكن أن يقال : إنا لا نسلم أنه فعل واحد
فإن نسبته إلى أحدهما بالفاعلية وإلى الآخر بالمفعولية
فيمكن أن يكون صدوره من أحدهما بالاختيار ومن الآخر
بالاكراه والاضطرار .
ولعله يدل عليه الصحيح الوارد في نظير هذا البحث
وهو صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في رجل
قال لامرأته : يا زانية أنا زنيت بك ، قال : عليه الحد واحد
لقذفه إياها ، وأما قوله : أنا زنيت بك فلا حد فيه إلا أن
يشهد على نفسه أربع شهادات بالزناء عند الإمام ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب حد القذف الحديث 1 .