ومن قال له : يا بن الزانية جلد الحد تاما ، فقلت : وكيف صار
هذا هكذا ؟ فقال : إنه إذا قال : يا ولد الزناء كان قد صدق
فيه وعزر على تعيير أمه ثانية وقد أقيم عليها الحد ، وإذا قال له :
يا بن الزانية جلد الحد تاما لفريته عليها بعد اظهارها التوبة وإقامة
الإمام الحد عليها ( 1 ) .
وأما لو قال لامرأته : زنيت بك فإن عليه الحد على
تردد لفريته عليها بالزناء ، ووجه التردد أن قوله : زنيت بك
اقرار منه بصدور الزنا منه ، وأما أن الزنا هل صدر منها اختيارا
أو اكراها أو شبهة فلا دلالة على شئ من ذلك ، والأصل
عدم وجوب الحد عليه مضافا إلى درء الحد بالشبهة ، وأما اقراره
بالزنا فإنه لا يثبت عليه شئ إلا إذا أقر بذلك أربع مرات
ثم قال في الشرائع : ولو قال : يا ديوث أو يا كشخان
أو يا قرنان أو غير ذلك من الألفاظ فإن أفادت القذف
في عرف القائل لزمه الحد ، وإن لم يعرف فائدتها أو كانت
مفيدة لغيره فلا حد ، ويعزر إن أفادت فائدة يكرهها المواجه انتهى
أما الديوث فهو الذي يقيد الرجال إلى زوجته ، وأما الكشخان
- فهو - كما عن بعض أهل اللغة - الذي يقيد الرجال إلى
أمه ، وأما القرنان فهو الذي يقيدهم إلى أخته ، فهذه الألفاظ
إن أفادت في عرف القائل هذه المعاني التي ذكرناها
وأراد نسبتها إلى مواجهه حقيقة ولم يرد سبه بذلك فعليه حد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب حد القذف الحديث 1 .