أي الأب والأم فإذا قال : ولدت من الزناء لم يعلم من
الذي نسبه إلى الزنا الأب فتكون الأم مكرهة أو مشتبهة
أم الأم فيكون الأب مكرها أو مشتبها ؟ أو كليهما ؟ ومن
المعلوم أن نسبة الزنا إلى شخص مجهول - كما إذا قال : قد
زنى واحد من الناس - غير موجب للحد .
ولكن في المسالك " يمكن الفرق بانحصار الحق
في المتنازع في الأبوين ، فإذا اجتمعا على المطالبة تحتم الحد
بمطالبة المستحق قطعا وإن لم يعلم عينه ، ولعل هذا أجود ،
نعم لو أنفرد أحدهما بالمطالبة تحقق الاشتباه واتجه عدم
الثبوت لعدم العلم بمطالبة المستحق انتهى .
إلا أنه يرد عليه أن مع اجتماعهما أيضا لا يعلم المستحق
بالمطالبة وإن كان الحق لا يعد وهما لكن لا يعلم خصوص
من نسب إليه الزنا ، فإن اجتماعهما لا يعين أن المنسوب
إليه من هو ؟ فلم يرتفع الجهل بواسطة اجتماعهما ، ومع الجهل
لا يجوز حده مضافا إلى درء الحد بالشبهة ، ومن
ذلك يعلم الحال في ما لو قال : أحدهما زان لا على التعيين
الذي استشكل فيه في القواعد - على ما حكي عنه - من ثبوت
حق في ذمته وقد أبهمه فلنا المطالبة بالقصد ، ومن أن في ذلك
إشاعة بالفاحشة وزيادة في الايذاء والتعيير ، فليس إلا
ايجاب حد لهما لا يقام إلا عند اجتماعهما لانحصار
كتاب الحدود والتعزيرات من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 241
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٢٤١