الحر والعبد والمسلم والكافر لاطلاق الرواية المتقدمة إلا أنه
يمكن الخدشة في اطلاقها بالنسبة إلى العبد لقوله تعالى : فعليهن
نصف ما على المحصنات من العذاب " فاطلاق هذه الآية
معارض لاطلاق الرواية المتقدمة وقد أوردنا نظير هذه الخدشة
في مبحث المساحقة فراجع .
وهل ينفى عن مصره بأول مرة من القيادة ؟ قال الشيخ
في النهاية : نعم وقال الشيخ المفيد : ينفى في الثانية ، ومستند قول
الشيخ هو الخبر السابق ( 1 ) حيث إن ظاهره هو تحقق
مطلق القيادة منه وهو يصدق على صدورها منه بأول مرة
ومستند قول المفيد هو الاحتياط في الحدود بل عن الغنية
دعوى الاجماع عليه ، إلا أن الاحتياط ليس له مورد هنا
بعد دلالة الخبر المزبور على وجوب جلده خمسة وسبعين
سوطا بمجرد صدور القيادة منه ، والاجماع غير معلوم التحقق
وكيف كان فليس في الخبر المزبور ( 2 ) تحديد لمدة النفي
وهل تكون سنة أو حدها تحقق التوبة منه ؟ فعن الرياض
" وفي الرضوي وغيره أن المراد به الحبس أو يتوب ، والرواية
مرسلة فلا يعدل بها عن الظاهر بلا شبهة " وعن كشف اللثام
" في بعض الأخبار النفي هو الحبس سنة ، وقال ابن زهرة :
وروى أنه إن عاد ثالثة جلد ، فإن عاد رابعة عرضت عليه التوبة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب حد السحق الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب حد السحق الحديث 1 .