الاجماع مضافا إلى رواية عبد الله بن سنان قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني عن القواد ما حده ؟ قال :
لا حد على القواد ، أليس إنما يعطى الأجر على أن يقود ؟
قلت : جعلت فداك إنما يجمع بين الذكر والأنثى حراما ،
قال : ذلك المؤلف بين الذكر والأنثى حراما قلت : هو
ذاك جعلت فداك ، قال : يضرب ثلاثة أرباع حد الزاني
خمسة وسبعين سوطا وينفى من المصر الذي هو فيه ( 1 ) .
وأما ما قيل من أنه يلحق رأسه ويشهر ففي الجواهر " هو
مشهور بين الأصحاب الذين منهم ابن إدريس الذي لا يعمل
بأخبار الآحاد بل عن الانتصار والغنية الاجماع عليه ، ولعل ذلك
كاف في ثبوت مثله ، مضافا إلى إشعار النفي المراد منه
شهرته بذلك ، خصوصا بعد وروده في مثله ، كما عرفت ، فما
عساه يظهر من المصنف من التردد في ذلك بل عن ابن
الجنيد الاقتصار على مضمون الخبر المزبور بل مال إليه في المسالك
في غير محله انتهى .
إلا أن الخبر المزبور لا يستفاد منه أكثر من نفيه عن مصره
فلا يستفاد منه حلق رأسه أو تشهيره فإن كان هنا اجماع
وإلا فللنظر فيه مجال ، وكيف كان فيستوي في هذا الحكم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب حد السحق الحديث 1 .