عدم عمل الأصحاب باطلاق تلك الرواية أو الروايات
ولو ادعى العبد إكراه المولى له على الفعل الشنيع
قبل منه للاحتمال الموجب للشبهة الدارئة للحد ، وأما إذا
ادعى المولى ذلك لم يقبل منه لعدم وجود القرينة على
ذلك فإن المولى مسيطر على العبد يمكنه إكراه العبد على
ذلك دون العبد للمولى .
ولو لاط مجنون بعاقل حد العاقل ، وأما المجنون
فالأقوى سقوط الحد عنه ، نعم عليه الأدب خلافا
للشيخين فإنهما قاسياه بباب الزنا الذي على المجنون
فيه الحد إلا أنك قد عرفت في باب الزنا أنه ليس
عليه الحد أيضا كهاهنا .
وقال في الجواهر : ولو لاط الصبي ببالغ قتل البالغ
وأدب الصبي كما في القواعد وشرحها لعموم الأدلة ،
وليس هو كزناء الصبي بالمرأة المحصنة الذي وجد فيه النص
( 1 ) على أنها لا ترجم ، وقد يقال بمثله هنا لاطلاق ما دل
على أن حد الواطي ( اللوطي ) مثل حد الزاني ( 2 ) انتهى
وقد عرفت أن الأصحاب لم يعملوا باطلاق هذه الرواية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب حد الزنا الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب حد اللواط الحديث 3 .