فلم يجده ، فقال علي عليه السلام : أرى فيه أن تضرب عنقه ،
قال : فأمر فضربت عنقه ، ثم قال : خذوه فقد بقيت له عليه ظ
عقوبة أخرى ، قال : وما هي ؟ قال : ادع بطن من حطب
فدعى بطن من حطب فلف فيه ثم أحرقه بالنار ( 1 ) .
ورواية عبد الرحمان العرزمي قال : سمعت أبا عبد
الله عليه السلام ويقول : وجد رجل مع رجل في إمارة عمر ، فهرب
أحدهما وأخذ الآخر فجيئ به إلى عمر ، فقال للناس ، ما ترون
في هذا ؟ فقال هذا : اصنع كذا وقال هذا : اصنع كذا قال :
فما تقول : يا أبا الحسن ؟ قال : اضرب عنقه ، فضربت عنقه
قال : ثم أراد أن يحمله ، فقال : مه إنه قد بقي من حدوده شئ
قال : أي شئ بقي ؟ قال : ادع بحطب فدعى عمر بحطب
فأمر به أمير المؤمنين عليه السلام فأحرق به ( 2 ) .
لكن صحيحة مالك بن عطية المتقدمة أو حسنة قد دلت
على أن عليه أحد الثلاثة أي ضرب عنقه أو إهداره من مكان
شاهق أو احراقه بالنار ، وقد عمل بها الأصحاب ولم يعملوا
بهذين الخبرين ، نعم قال في الشرائع : ويجوز أن يجمع بين
أحد هذه وبين تحريقه " وقال في الجواهر : كما صرح به غير واحد
بل لا أجد فيه خلافا انتهى فحينئذ تحمل الروايتان على الجواز
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب اللواط الحديث 3 - 4 .
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب اللواط الحديث 3 - 4 .