مخالف لكونه آمنا في الحرم ، نعم إذا جنى جناية في الحرم بأن
زنى أو شرب الخمر في الحرم يجرى عليه الحد فيه لأنه لم ير
للحرم حرمة كما نصت عليه الرواية المتقدمة ، لكن في مرسلة
الفقيه : ولو أن رجلا دخل الكعبة فبال فيها معاندا أخرج من الكعبة
وضربت عنقه ( 1 ) .
قال في الجواهر : ولعله الأحوط والأولى " لكن يرد
عليه أنه لا وجه للاحتياط هنا بعد كون المرسلة لا تكافئ
الصحيحة وقد عرفت تصريح الصحيحة بأنه إن جنى في الحرم
يجرى عليه الحد في الحرم .
ثم إن الاحترام الموجود في كلام صاحب الجواهر
إن كان دليلا مستقلا لعدم جواز حده في الحرم فما ذكره
بعد ذلك من قوله " والمراد من الحرم ما هو المتبادر من
المعهود بمكة ، وعن النهاية والتهذيب إلحاق حرم النبي صلى
الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام وعن الوسيلة الاقتصار
على الأولى ولا دليل على شئ منهما انتهى - لا يخفى
ما فيه ضرورة أن الاحترام الذي ذكره إذا كان دليلا
مستقلا جار هنا ، وأي مؤمن بالله وبرسوله والأئمة عليهم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 46 من أبواب مقدمات الطواف ح 3 .