يضرب صلاة الغداة في يوم شديد البرد ، فقال : ما هذا ؟
قالوا : رجل يضرب ، قال : سبحان الله في هذه الساعة ؟
إنه لا يضرب أحد في شئ من الحدود في الشتاء إلا
في أحر ساعة من النهار ولا في الصيف إلا في أبرد ما
يكون من النهار ( 1 ) .
ومنها مرسلة سعدان بن مسلم عن بعض أصحابنا
قال : خرج أبو الحسن عليه السلام في بعض حوائجه فمر برجل
يحد في الشتاء فقال : سبحان الله ما ينبغي هذا ، فقلت :
ولهذا حد ؟ قال : نعم ، ينبغي لمن يحد في الشتاء أن يحد
في حر النهار ، ولمن حد في الصيف أن يحد في برد النهار ( 2 )
وهذه الروايات وإن كانت ضعيفة السند إلا
أن عمل المشهور بها قد أجبر ضعفها ، وظاهره هذه الروايات
أن الضرب بعنوان الحد الشرعي يجب أن يكون في
الشتاء في حر النهار بأن كان في وسط النهار وفي الصيف
في برد النهار ، فمن خالف ذلك فهل يكون حده باطلا
يجب إعادته لأنه خالف ما هو الواجب عليه أو لا يكون
باطلا غاية الأمر أنه عصى بترك واجب من واجباته ؟
فيه وجهان فعلى الوجه الأول يجب أن يقاص من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب مقدمات الحدود ح 3 - 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب مقدمات الحدود ح 3 - 1 .