على نفسه الحد وهو صحيح لا علة به من ذهاب عقله أقيم عليه
الحد كائنا ما كان ( 1 ) .
واطلاق هذه الرواية يرد الاحتمال الذي ذكره صاحب
المسالك كما لا يخفى .
ولا يقام الحد في شدة البرد ولا شدة الحر ويتوخى
به في الشتاء وسط النهار وفي الصيف طرفاه ، ولا في
أرض العدو مخافة الالتحاق ، ولا في المحرم على من التجأ إليه
بل يضيق عليه في المطعم والمشرب ليخرج ويقام على من
أحدث موجب الحد فيه قاله أيضا في الشرائع .
أما مستند الفرع الأول فهو روايات
منها مرسلة داود قال : مررت مع أبي عبد الله عليه السلام
بالمدينة في يوم بارد وإذا رجل يضرب بالسياط فقال أبو
عبد الله عليه السلام : سبحان الله في مثل هذا الوقت يضرب ؟
قلت له : وللضرب حد ؟ قال : نعم إذا كان في البرد ضرب
في حر النار ، وإذا كان في الحر ضرب في برد النهار ( 2 ) .
ومنها خبر هشام بن أحمر عن السيد الصالح عليه السلام
قال : كان جالسا في المسجد وأنا معه فسمع صوت رجل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب مقدمات الحدود ح 1
( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب مقدمات الحدود ح 2 .