قريبا أو مظنونا وبارتفاع - إلى آخره - الجنون والنوم ونحوهما
دون ما كان بسبب محرم كشرب الخمر المسكر فإنه بحكم
الزاني في تعلق الحد وغيره انتهى .
ومقتضى هذا الكلام - كما صرح به - هو عدم ترتب
الشبهة على الظن غير شرعا لا في الموضوع ولا في
الحكم إلا أن يعتقد الإباحة به جهلا وإلا كان زانيا .
إلا أن هذا خلاف ما يستفاد من الأخبار فلنذكر
بعضها بعون الملك الغفار
فمنها صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سألته عن امرأة تزوجت رجلا ولها زوج قال : فقال :
إن كان زوجها الأول مقيما معها في المصر الذي هي فيه
تصل إليه ويصل إليها فإن عليها ما على الزاني المحصين
( الزانية المحصنة ) - الرجم ، وإن كان زوجها الأول
غائبا عنها أو كان مقيما معها في المصر لا يصل إليها ولا
تصل إليه فإن عليها ما على الزانية غير المحصنة ولا لعان
بينهما ، إلى أن قال : قلت : فإن كانت جاهلة بما صنعت
قال : فقال : أليس هي في دار الهجرة ؟ قلت : بلى ،
قال : ما امرأة اليوم من نساء المسلمين إلا وهي تعلم
أن المرأة المسلمة لها أن تتزوج زوجين ، قال : ولو أن
كتاب الحدود والتعزيرات من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 13
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص١٣