حيث جوز الأكل في هذين الموردين خرج عن الأكل
بالباطل تخصصا كما زعمه بعض أجلة
المحشين فإن قوله تعالى : لا تأكلوا أموالكم بينكم
بالباطل " لسانه آب عن التخصيص لأنه لا يمكن
للشارع أن يقول : لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا
هذا الباطل ، فإنه يجوز الأكل منه فإنه مع الاعتراف
بأنه باطل ولو الباطل العرفي كيف يمكن للشارع تجويز
الأكل منه ؟
نعم يمكن للشارع تخطئة العرف في كونه باطلا
بأن يقول لهم : إن ما زعمتموه من كون الأكل في
حق المارة من الأكل بالباطل - ليس كذلك
فإنه ليس باطلا لكونه حقه مثلا ، والتوهم الذي ذكره " قدس
سره " في قوله : الناس مسلطون على أموالهم " من أنه بعد
الفسخ لم يعلم أنه من أموال الناس فلا يمكن التمسك
بالآية لاثبات بطلانه - جار هنا ، وجواب هذا التوهم
هو الجواب الذي ذكره هناك من أن اطلاق كونه
كتاب البيع تقريرات درس السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 98
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٩٨