في المعاوضة ما دامت العين باقية . فإذا ذهبت
لزمت ، أما جواز التصرف فلما مر من تسليط كل
منهما الآخر على ما دفعه إليه وإذنا له فيه ولا معنى لإباحة
التصرف إلا ذلك انتهى موضع الحاجة .
أقول : يرد عليه أن مطلق التسليط على ماله لم يكن
مبيحا للتصرف فيه ، ألا ترى إلى المتقامرين الذين
يسلط كل منهما الآخر على ماله مع أنه لا يجوز له
التصرف في ماله بغير إذنه وكذا معطي الربا
والزاني ونحو ذلك ، فالتسليط بنفسه ليس مجوزا
لإباحة التصرف .
قال شيخ مشايخنا الأنصاري " قدس سره "
في بيان إشكال صاحب جامع المقاصد ، ما حاصله :
إن المقصود هو الملك فإذا لم يحصل فلا منشأ لإباحة
التصرف ، إذ الإباحة إن كانت من المالك
فالمفروض أنه لم يصدر منه إلا التمليك وإن كانت
كتاب البيع تقريرات درس السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 40
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٤٠