في ضمن العقد الفاسد إن كان مبتنيا على زعم صحة
المعاملة بحيث لولا صحتها لم يكن راضيا بالمعاملة ، فهذا
الرضا غير مفيد بعد فساد المعاملة وإن كان رضاه
غير مقيد بصحتها بل يكون راضيا مطلقا سواء صحت
المعاملة أم لا ، فلذا يقع منه المعاطاة بانيا على رضاه
لا بانيا على صحتها ، فهذا الرضا صار سببا لصحة المعاملة
لا العقد الفاسد ، فهو كالمعدوم ، فالعقد الفاسد لم
يكن حكمه حكم المعاطاة بأي وجه من الوجوه فالصحة مستندة
إلى التقابض الذي يقع بعد العقد الفاسد لا إلى العقد
الفاسد ، إذ التقابض بنفسه كاف في صحة المعاملة
لتحقق المعاطاة بذلك أو مستندة إلى العلم برضا المالك
بالمعاملة .
فالعقد الفاسد لا تأثير له أصلا ولم يكن بمنزلة المعاطاة
كما توهمه المحقق والشهيدان ، ولعل مرادهما " قدس سرهما " هو
ما ذكرناه والله العالم .
مقدمة : قال شيخنا الأنصاري رحمه الله
كتاب البيع تقريرات درس السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 147
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص١٤٧