وبالتعاطي ، ومن أن الظاهر أن عنوان التعاطي
( التقابض خ ل ) في كلماتهم لمجرد الدلالة على الرضا وأن
عمدة الدليل على ذلك هي السيرة ولذا تعدوا إلى
ما إذا لم يحصل إلا قبض أحد العوضين ، والسيرة
موجودة في المقام فإن بناء الناس على أخذ الماء
والبقل وغير ذلك من الجزئيات من
دكاكين أربابهم مع عدم حضورهم ويضعون ( ووضعهم خ ل )
الفلوس في الموضع المعد له ، وعلى دخول الحمام مع عدم
حضور صاحبه ووضع الفلوس في كوز الحمامي .
فالمعيار في المعاطاة وصول المالين أو أحدهما
مع التراضي بالتصرف وهذا ليس ببعيد على القول
بالإباحة انتهى كلام الشيخ " قدس سره " .
وحاصل اشكاله رحمه الله أن المقبوض بالعقد الفاسد
لا يمكن تصحيحه إلا بأن يقال بالعلم بتحقق الرضا الحاصل
بالتعاطي الواقع بعد العقد ، وهذا الرضا كاف في
تصحيح العقد ويصير العقد بيعا شرعيا غير لازم
كالمعاطاة ، إلا أنه يرد عليه أن الرضا الذي يكون
كتاب البيع تقريرات درس السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 146
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص١٤٦