بأس ، إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام ( 1 ) الخبر
وذكر " قدس سره " في هذا الخبر مع قطع النظر عن
صدره احتمالات أربعة الأول أن يراد بالكلام
اللفظ الدال على التحريم والتحلل ، بمعنى أن تحريم شئ
وتحليله لا يكون إلا بالنطق به فلا يتحقق بالقصد
المجرد عن الكلام ولا بالقصد المدلول عليه بالأفعال
دون الأقوال .
الثاني أن يراد بالكلام اللفظ مع مضمونه كما
في قولك : هذا الكلام صحيح أو فاسد لا مجرد اللفظ
أعني الصوت ، ويكون المراد أن المطلب الواحد
يختلف حكمه الشرعي حلالا وحرمة باختلاف
المضامين المؤداة بالكلام المقصود واحد وهو
التسليط على البضع مدة معينة يتأتى بقولها : ملكتك
بضعي أو سلطتك عليه أو آجرتك نفسي أو أحللتها
وبقولها : متعت نفسي بكذا ، فما عدا الأخير موجب
لتحريمه ، والأخير محلل ، وعلى هذا المعنى ورد قوله
" عليه السلام " : إنما يحرم الكلام في عدة من روايات المزارعة
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 201 .