السيل ، والناس يقومون على المقام ، يخرج الخارج فيقول
قد ذهب به السيل ، ويدخل الداخل فيقول : هو مكانه
قال : فقال : يا فلان ما يصنع هؤلاء ؟ فقلت : أصلحك
الله تعالى يخافون أن يكون السيل قد ذهب بالمقام .
فقال لهم : إن الله عز وجل جعله علما لم يكن ليذهب
به فاستقروا ، وكان موضع المقام الذي وضعه إبراهيم عليه السلام
عند جدار البيت ، فلم يزل هناك حتى قوله أهل الجاهلية
إلى المكان الذي هو فيه اليوم .
فلما فتح النبي صلى الله عليه وآله مكة ردة إلى الموضع الذي
وضعه إبراهيم عليه السلام ، فلم يزل هناك إلى أن تولى عمر
فسأل الناس : من منكم يعرف المكان الذي كان فيه
المقام ؟ فقال رجل : أنا كنت قد أخذت مقداره بتسع فهو
عندي ، فقال : ائتني به ، فقاسه فرده إلى ذلك المكان ( 1 ) .
ورواية محمد بن مسلم المتقدمة آنفا - وإن كانت ضعيفة
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 صلى الله عليه وآله وسلم 158 الرقم 681 - على ما حكي عنه