وكذا تدل على حلية النساء بطواف النساء رواية منصور
بن حازم المتقدمة أو صحيحته عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
سألته عن رجل رمى وحلق أيأكل شيئا فيه صخرة ؟ قال :
لا ، حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة ، ثم قد حل
له لكل شئ إلا النساء ، حتى يطوف بالبيت طوافا آخر
ثم قد حل له النساء ( 1 ) .
والظاهر اعتبار هذا الطواف للنساء ووجوبه
عليهن في حلية الرجال عليهن لتصريح غير واحد من المتأخرين
ومتأخريهم بذلك كما في الجواهر ، ومستند هذا الحكم بعد
اشتراك الأحكام بين الرجال والنساء - أو لا هو الاستصحاب
فإنه بمجرد الاحرام قد حرم عليهن الرجال ، ونشك في حليتهم
عليهن بالاتيان بغير طواف النساء ، فالأصل يقتضي بقاء
الحرمة .
وثانيا اطلاق آية ( فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في
الحج ) والرفث هو الجماع بنص الأخبار الصحيحة والمعتبرة كما تقدمت
راجع المجلد الأول من كتابنا هذا في محرمات الاحرام .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب تروك الاحرام الحديث 12