بل لا يدل على أكثر من جواز التحلل بالصد ، ومن المعلوم أن
القضاء بأمر جديد ، ولم يدل دليل هنا - أي في للمندوب
- على وجوب القضاء .
نعم الدليل على وجوب قضاء حجة الاسلام هو
العمومات الأولية الدالة على وجوب أصل الحج ، كقوله
تعالى : ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه
سبيلا ) وحيث إنه لا يتمكن من امتثال هذا الأمر لأجل الافساد
أولا وبالصد ثانيا فالأمر الأول باق على حاله ، وليس لنا
دليل بمثل هذا في المندوب كما هو ظاهر .
ولكن أطلق في الشرائع بوجوب القضاء بقوله :
كان عليه بدنة ودم التحلل والحج من قابل ) مع قوله : بأن
الأولى فرضه والثانية عقوبة ، والظاهر أن مبنى قوله
ما ذكرنا من أنه صاد بسبب الشروع والافساد واجب
الاتمام وكل حج واجب يجب قضائه لو فات .
إلا أنك قد عرفت ما فيه ، وكيف كان فلو تحلل قبل
فوات وقته الحج بسبب الصد ثم انكشف العدو في دقت
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 283
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٢٨٣