المسلمين مستحبة ،
وربما يستدل لوجوب زيارته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بقول أبي
عبد الله عليه السلام في رواية حجر الأسلمي قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : من أتى حاجا ولم يزرني إلى
المدينة جفوته يوم القيامة ، ومن أتاني زائرا أوجبت له
شفاعتي ، ومن أوجبت له شفاعتي وجبت له الجنة
( 1 ) الحديث .
بتقريب أن جفائه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للذي أتى مكة ولم يزره
قد دل على تحقق الجفاء من تارك الزيارة بالنسبة
إليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بترك زيارته ،
وإلا فهو ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يجفو من لم
يجفه في دار الدنيا ، إلا أن يقال : إن في دلالتها على حرمة
الجفاء نظرا ، فإن الجفاء يتحقق بترك حقه المستحب
مع أنه إذا كان الجفاء محرما كان يجب على الوالي اجبار
جميع أفراد الحاج على الزيارة وهو مناف لكونها مستحبة
على الآحاد ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب المزار الحديث 3 .