الحادية عشرة - قوله تعالى : " ولا تقم على قبره " كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم إذا دفن الميت وقف على قبره ودعا له بالتثبيت ، على ما بيناه [ في التذكرة ] والحمد لله .
قوله تعالى : ولا تعجبك أموالهم وأولادهم إنما يريد الله أن يعذبهم
بها في الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون ( 85 )
كرره تأكيدا . وقد تقدم الكلام فيه .
قوله تعالى : وإذا أنزلت سورة أن تؤمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله
استئذنك أولوا الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين ( 86 )
انتدب ( 1 ) المؤمنون إلى الإجابة وتعلل المنافقون . فالامر للمؤمنين باستدامة الايمان
وللمنافقين بابتداء الايمان . و " أن " في موضع نصب ، أي بأن آمنوا . و " الطول " الغني ،
وقد تقدم ( 2 ) . وخصهم بالذكر لان من لا طول له لا يحتاج إلى إذن لأنه معذور . "
( وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين ) أي العاجزين عن الخروج .
قوله تعالى : رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم
فهم لا يفقهون ( 87 ) لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم
وأنفسهم وأولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون ( 88 ) أعد الله
لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم ( 89 )
قوله تعالى : ( رضوا بأن يكونوا مع الخوالف ) " الخوالف " جمع خالفة ، أي مع
النساء والصبيان وأصحاب الاعذار من الرجال . وقد يقال للرجل : خالفة وخالف أيضا
إذا كان غير نجيب ، على ما تقدم . يقال : فلان خالفة أهله إذا كان دونهم . قال النحاس :
هامش
( 1 ) انتدب : أسرع .
( 2 ) راجع ج 5 ص 136 .