عبد المطلب ) قال : فجاءاه فقال لمحمية : ( أنكح هذا الغلام أبنتك ) - للفضل بن عباس -
فأنكحه . وقال لنوفل بن الحارث : ( أنكح هذا الغلام أبنتك ) يعني ربيعة بن عبد المطلب .
وقال لمحمية : ( أصدق عنهما من الخمس كذا وكذا ) . وقال صلى الله عليه وسلم : ( ما لي مما
أفاء الله عليكم إلا الخمس والخمس مردود عليكم ) . وقد أعطى جميعه وبعضه ، وأعطى منه
المؤلفة قلوبهم ، وليس ممن ذكرهم الله في التقسيم ، فدل على ما ذكرناه ، والموفق الاله .
الثانية عشرة - واختلف العلماء في ذوي القربى على ثلاثة أقوال : قريش كلها ، قاله
بعض السلف ، لان النبي صلى الله عليه وسلم لما صعد الصفا جعل يهتف : ( يا بني فلان
يا بني عبد مناف يا بني عبد المطلب يا بني كعب يا بني مرة يا بني عبد شمس أنقذوا أنفسكم من
النار ) الحديث . وسيأتي في " الشعراء " ( 1 ) . وقال الشافعي وأحمد وأبو ثور ومجاهد وقتادة
وابن جريج ومسلم بن خالد : بنو هاشم وبنو عبد المطلب ، لان النبي صلى الله عليه وسلم
لما قسم سهم ذوي القربى بين بني هاشم وبني عبد المطلب قال : ( إنهم لم يفارقوني
في جاهلية ولا إسلام إنما بنو هاشم وبنو المطلب شئ واحد ) وشبك بين أصابعه ، أخرجه
النسائي والبخاري . قال البخاري : قال الليث حدثني يونس ، وزاد : ولم يقسم النبي
صلى الله عليه وسلم لبني عبد شمس ولا لبني نوفل شيئا . قال ابن إسحاق : وعبد شمس وهاشم
والمطلب إخوة لام ، وأمهم عاتكة بنت مرة . وكان نوفل أخاهم لأبيهم . قال النسائي :
وأسهم النبي صلى الله عليه وسلم لذوي القربى ، وهم بنو هاشم وبنو المطلب ، بينهم الغني
والفقير . وقد قيل : إنه للفقير منهم دون الغني ، كاليتامى وابن السبيل - وهو أشبه القولين
بالصواب عندي . والله أعلم - والصغير والكبير والذكر والأنثى سواء ، لان الله تعالى جعل
ذلك لهم ، وقسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم . وليس في الحديث أنه فضل بعضهم
على بعض .
الثالث - بنو هاشم خاصة ، قاله مجاهد وعلي بن الحسين . وهو قول مالك والثوري
والأوزاعي وغيرهم .
هامش
( 1 ) راجع ج 13 ص 143 .